أيوب صبري باشا

937

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

حتى نطلع على آراء كبرائنا بعد أن نستشيرهم وبناء على هذا قرر البقاء في فدك عدة أيام ، وشاع في تلك الفترة وقوع حصن « ناعم » القوى في يد الغزاة المسلمين في الحرب فتعرضت قلوب أهل فدك القاسية لخفقات الخوف والخشية فندموا على الأقوال التي صدرت منهم أولا وتشبثوا بذيول الرجاء وطلبوا الأمان فاختاروا من بينهم بعض اليهود من رؤسائهم الذين اسودت وجوههم مثل قلوبهم وابيض شعر رؤوسهم بحيث لا تستطيع أن تفرقه من الكتان وأرسلوهم تحت رئاسة أحد أعيانهم يسمى نون بن يوشع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم باسطين له - عليه السلام - بساط الذل والمسكنة فاستطاعوا أن يأخذوا عهدا بالأمان بشرط أن تكون نصف أملاكهم من نصيب بيت مال المسلمين . واستمرت أملاك فدك إلى خلافة عمر الفاروق - رضى اللّه عنه - على النظام الذي سبق بيانه ، وبما أن المشار إليه اشترى النصف الثاني من فدك بخمسة آلاف درهم من بيت المال وبناء على هذا أصبحت فدك من البلاد الإسلامية . فراء : جبل على الطرف الغربى من جبل عير من جبال وادى العقيق التي تحيط بثنية الشريد بين هذا الجبل وجبل عير . فرش ملل : موضعان مشهوران على بعد اثنين وعشرين ميلا من المدينة المنورة يفصل بينهما وادى مثغر . وكان فيما مضى مشهورا بكثرة قراه ومنازله . فرع : بلد واسع جسيم على بعد أربع مراحل من المدينة دار العز وعلى يسار الموقع الذي يطلق عليه سقيا وفي داخل حدوده مسجد ينسب للنبي صلى اللّه عليه وسلم . وعندما مضى سيدنا إبراهيم - عليه السلام - مع السيدة هاجر إلى مكة المكرمة رأيا هذه البلدة أولا . وقد قال بعض اللغويين إن فرع تقرأ بفتح الفاء والراء وليس بضمها . إلا أن فرع بفتح الفاء والراء أحد وديان جبل أشعر بالقرب من السويقة على مسافة مرحلة من المدينة المنورة ، ويقال له فرع المسور بن إبراهيم الزهري فريقات : اسم مجرى ماء ينتهى إلى المحل المسمى هلوان في وادى العقيق .